224

Les lumières révélatrices de ce qui est dans le livre 'Lumières sur la Sunna'

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Enquêteur

علي بن محمد العمران

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

أقول: راجع (ص ٨٦) (^١).
وذكر ص ١٣٤ فصلًا لصاحب «المنار» في الحطِّ على كعب ووهب، وقد تقدم ما يكفي (^٢).
وفيه ص ١٣٥: (... فمن المعتاد المعهود من طباع البشر أن يصدّقوا كل خبر لا يظهر لهم دليل على تهمة قائله فيه ولا بطلانه في نفسه، فإذا صدَّق بعض الصحابة كعب الأحبار في بعض مفترياته التي كان يوهمهم [ص ٩٤] أنه أخذها من التوراة أو من غيرها من كتب أنبياء بني إسرائيل وهو من أحبارهم أو في غير ذلك، فلا يستلزم هذا إساءة الظن بهم (^٣».
أقول: أما من أسلم من أهل الكتاب وظهر حُسْنُ إسلامه وصلاحُه، فأخبر عن صحف أهل الكتاب بشيء، فلا إشكال في تصديق بعض الصحابة له في ذلك، بمعنى ظنّ أن معنى ذاك الخبر موجود في صحف أهل الكتاب، وإنما المدفوع تصديق الصحابة ما في صحف أهل الكتاب حينئذٍ، مع علمهم بأنها قد غُيّرت وبُدّلت، وقول النبيّ ﷺ: «لا تصدِّقوا أهلَ الكتاب ولا تكذّبوهم» (^٤). وقد مرَّ كلام ابن عباس وغيره في ذلك (راجع ص ٦٨ و٨٩) (^٥) فالحقّ أنهم لم يكونوا يصدّقونها إلا أن يوجد دليل على صدقها، وذلك كخبر عبد الله بن عمرو عن صفة النبيّ ﷺ في التوراة، ولذلك أقسم

(^١) (ص ١٦٨ ــ ١٦٩).
(^٢) (ص ١٣٥ ــ ١٣٨ وما بعدها).
(^٣) عند أبي ريَّة: «فيهم».
(^٤) تقدم تخريجه (ص ١٣٤).
(^٥) (ص ١٣٣ ــ ١٣٤ و١٧٣ ــ ١٧٤).

12 / 183